الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
90
تحرير المجلة
انتقال العين من ملك الموهوب له إلى آخر يمنع من الرجوع كما في مادة « 870 » إذا باع الموهوب له الموهوب أو أخرجه عن ملكه بالهبة والتسليم فلا يبقى للواهب صلاحية الرجوع . وهذا مما لا اشكال فيه انما الإشكال لو عادت إلى ملكه ثانيا بشراء أو إقالة أو إرث أو غير ذلك فهل يعود جواز الرجوع أم لا وجهان - من أن المانع إذا زال يعود الممنوع ومن أن مناط جواز الرجوع بقاء العين في يد الموهوب له على ما كانت والفرض هنا انها قد تغيرت صفة ملكيتها « وبعبارة أجلى » ان حق الرجوع كان في تلك الملكية الحاصلة بالهبة وقد زالت وهذه ملكية جديدة لم يتحقق فيها حق الرجوع لأحد ، وبعبارة ثالثة أو وجه آخر ان الواهب له حق الرجوع في الملكية التي نشأت منه وهذه ملكية . أخرى لا سلطة له عليها ، ومن هنا ذهب السيد الأستاذ قدس سره إلى المنع من الرجوع ولكن اللازم التفصيل بين ما إذا كانت الملكية العائدة هي الأولى كما في الإقالة والفسخ فله الرجوع ، وبين ما لو كانت غيرها كشراء ونحوه فلا رجوع ، ومع ذلك فالمسألة من أصلها لا تخلو من نظر لان رجوع الموهوب إلى الموهوب له على حاله يحقق صدق قيام الهبة بعينها المحقق لموضوع الرجوع شرعا والمدار فيه على صدق القيام والعرف ينظر إلى تغير العين وعدم تغيرها لا إلى الملكية وتبدلها وعدم تبدلها أما قضية ان الملكية العائدة هي الزائلة أم غيرها فلا اثر له في المقام أصلا بل المدار على صدق القيام وعدمه . « 2 » لو شك ان العين هل تغيرت أم هي قائمة بحالها اما للشك